الشيخ المفيد

233

الإرشاد

نسخ من أصلاب أصحاب السفينة ، هذه ( 1 ) مثلها فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو في هذه من دخلها ، أنا رهين بذلك قسما حقا وما أنا من المتكلفين ، والويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف ! أما بلغكم ما قال فيهم نبيكم صلى الله عليه وآله حيث يقول في حجة الوداع : إني تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما . ألا هذا عذب فرات فاشربوا ، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا ) ( 2 ) . ومن كلامه عليه السلام في صفة الدنيا والتحذير منها ( أما بعد : فإنما - مثل الدنيا مثل الحية ، لين مسها ، شديد نهسها ، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها ، وكن أسر ما تكون فيها ، أحذر ما تكون لها ، فإن صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أسخطه منها مكروه ، والسلام ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) في هامش ( ش ) : نسخة الشيخ ، هذا . وما في المتن نسخة أخرى في هامش ( ش ) . ( 2 ) وردت قطع من هذه الخطبة في تاريخ اليعقوبي 2 : 211 ، ونثر الدر 1 : 308 ، أمالي الطوسي 1 : 240 ، تاريخ دمشق 3 : 221 ، الكافي 1 : 44 / 6 ، الاحتجاج : 262 ، نهج البلاغة 1 : 47 / 16 ، ونقله المجلسي في البحار 2 : 99 / 59 . ( 3 ) دستور معالم الحكم : 37 ، تنبيه الخواطر 1 : 147 ، شرح النهج لابن ميثم 5 : 218 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 73 : 105 / 101 .